تتضمن هذه المرحلة تبييض الورق أيضاً، إذ يعد تبييض الورق مهماً لأغراض الكتابة، حيث يزال فيه لون اللجنين الداكن بتبييض اللب باستخدام تقنيات تبييض الأكسجين، بالإضافة إلى التكرير، والضرب، والتحجيم، وتلوين الألياف التي تتم في هذه المرحلة أيضاً.
مرحلة صناعة صفيحة الورق
في آلة فوردينير: يتم في هذه المرحلة تشكيل الألياف لإنتاج أنواع مختلفة من الورق، حيث يتدفق اللب إلى آلة فوردينير، ليخضع بعدها لعدة عمليات ينتج عنها تكوين صفيحة ورقية من الألياف، والتي تتعرض للشفط، والتجفيف لتقليل الرطوبة فيها، يلي ذلك عملية الصقل (بالإنجليزية: Calendering)، والتي تهدف إلى تعزيز الخواص الفيزيائية، والميكانيكية للورق، وأخيراً يتم لف صفحات الورق المصنعة في لفات كبيرة لشحنها.
خصائص الورق المصنّع
تلعب الخصائص الفيزيائية، والميكانيكية دوراً كبيراً في تحديد جودة الورق المصنّع، ومن الخصائص الميكانيكية التي تحدد ذلك قوة الشد، وقوة الضغط، والانحناء، والصلابة، أما الشفافية، والسطوع، وقياس الضوء الذي يمر عبر الورقة، وغيرها فهي من الخصائص الفيزيائية التي تؤثر على جودة الطباعة الإجمالية، فيجب مثلاً أن يكون سطح الورقة المصّنعة لأغراض الطباعة ناعماً بدرجة كافية لنقل الحبر بشكل صحيح.
إعادة تدوير الورق
يساعد إعادة التدوير على الحد من استنزاف الموارد الطبيعية للأرض، لما له من أثر في خفض نسبة التلوث من خلال توفير تكاليف تصنيع مواد جديدة، بالإضافة إلى خفض نسبة الملوثات التي تطلقها المصانع في الهواء إثر ذلك، فعملية إعادة تدوير الورق على سبيل المثال تقلل من تلوث الهواء بنسبة 73%، وتقلل أيضاً من تلوث المياه بنسبة 35%، وفق دراسة أجرتها جامعة وسط أوكلاهوما.
إلا أن عملية إعادة التدوير هذه تتطلب أن يكون الورق نظيفاً، وخالياً من أي ملوثات أخرى كالطعام، والبلاستيك، والمعادن، وغيرها من الملوثات التي تجعل عملية التدوير صعبة؛ حيث يسلم الورق المراد إعادة تدويره للمعمل ليتم لفه، وجمعه بالآلات، ثم فرزه حسب تصنيفات معينة، وتخزينه، لتبدأ بعدها معالجته، وإعادة تدويره كما سبق. أما في حال كان الورق ملوثاً فإنه يحرق، أو يحوّل إلى سماد، دون أن يستفاد منه في عملية التدوير.
ويعد الورق مادة سهلة التدوير؛ إذ إنه لا يحتاج لحرارة شديدة لإذابته، وتحويله إلى شكل جديد، على خلاف البلاستيك، والمعادن، إلا أن ذلك لا يعني عدم حاجته إلى طاقة، ومياه لازمتين لإتمام عملية إعادة التدوير، ومن الجدير بالذكر أن الورق لا يمكن إعادة تدويره مرات عدة، إذ إن الألياف الصغيرة تلتصق ببعضها البعض فتصبح صغيرة جداً، بسبب تكرار عملية المعاجة، مما يدفع المصانع لإضافة بعض اللب الجديد لكل دفعة من الورق المعاد تدويره لجعله أقوى، ومع هذا كله لا تزال المواد المستخدمة لصنع الورق مواد خام جديدة، حيث أن ثلثي ما نستخدمه لصنع الورق يأتي من الأشجار.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.