تُعدّ رجفة الجسم ظاهرة تحدث نتيجة التبديل السريع بين انقباض العضلات واسترخائها بشكل لا إرادي، وهي استجابة طبيعية يقوم بها الجسم عند شعوره بانخفاض درجة الحرارة في محاولة لتدفئة نفسه.
وإلى جانب ذلك، هناك العديد من الأسباب الأخرى التي قد تؤدي إلى حدوث هذه الرجفة، وسنتناول أبرزها في السطور القادمة.
لماذا تحدث رجفة الجسم؟
تحدث رجفة الجسم بسبب التعاقب السريع بين انقباض واسترخاء عضلات الجسم، هذه الحركات اللاإرادية للعضلات هي ردة فعل طبيعية للجسم عند شعوره بالبرودة ومحاولة تدفئة نفسه، وفيما يأتي بيان أهمّ أسباب رجفة الجسم:
الطقس البارد
يبدأ الجسم بالارتعاش عند انخفاض درجة حرارته دون الحدّ المقبول؛ إذ يحاول زيادة درجة حرارته من خلال هذه الرجفة الظاهرة والتي تزيد من إنتاج الحرارة من سطح الجسم بنسبة 500%.
ويمكن للارتعاش تدفئة الجسم لمدة طويلة نسبيًا، إلا أن الجسم يستهلك الطاقة لأجل الارتعاش والتي تكون على شكل سكر الجلوكوز المخزن في العضلات، إذ يعد سكر الجلوكوز غذاء العضلات الرئيس، لذلك بعد عدة ساعات من زيادة درجة حرارة الجسم عن طريق الارتعاش ينفد مخزون العضلات من السكر، وتصبح العضلات مرهقة ولا تستطيع الإبقاء على حالة الانقباض والانبساط المُسببة للرعشة.
وتختلف درجة حرارة الجسم التي تؤدي للارتعاش من شخص لآخر، فلكل شخص درجة حرارة معينة يبدأ حينها جسمه بالارتعاش، ومن العوامل التي تؤثر في ذلك ما يأتي: العمر؛ إذ عادةً ما يبدأ الأطفال بالارتعاش عند درجة حرارة معينة بشكل أسرع من البالغين، وذلك لأنّ الأطفال لا يمتلكون مخزونًا كافٍ من الخلايا الدهنية في جسمهم، هذه الخلايا تساعد في عزل الجسم والمحافظة على درجة حرارته، مقارنةً بالبالغين الذين يمتلكون ما يكفي من هذه الخلايا.
بعض الحالات الصحية مثل خمول الغدة الدرقية، فغالبًا ما يشعر الأشخاص الذين لديهم خمول في الغدة الدرقية بالبرد أسرع من غيرهم.
وصول الهواء إلى الجسم.
التبلل بالماء؛ إذ يزيد الشعور بالبرودة ويُسبب الرجفة.
الحُمّى
تتراوح درجة حرارة جسم الإنسان الطبيعية بين 36.11- 37.22 درجة مئوية.
لكن عند ارتفاعها إلى 38 درجة مئوية أو أكثر فيشير ذلك إلى وجود الحُمّى (Fever)، وتعد الحمّى من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى رجفة الجسم، وتُعرف أيضًا بارتفاع درجة حرارة الجسم أو السخونية (Hyperthermia or Pyrexia)، ويُعد وجود الحُمّى عادةً دليلًا على مقاومة الجسم ضد التهاب أو عدوى موجودة.
قد يُصاب الشخص بالحمى فقط دون أعراض أخرى، أو قد يصاحبها نزلات الرشح والبرد، ويجدر العلم بأن ردة فعل الجسم التحسسية تجاه ما يُسبب الحساسية للجسم، أو إصابة الجسم بالالتهابات المختلفة يزيدان من درجة حرارة الجسم أيضًا.
وتوجد بعض العلامات والأعراض التي تصاحب الحُمّى، لكنها تختلف باختلاف المسبب، ومن هذه العلامات ما يأتي:
فقدان الشهية.
كثرة التعرق.
آلام في العضلات.
الجفاف.
تهيج الجسم.
قشعريرة ورجفة.
ضعف عام في الجسم.
صداع.
انخفاض مستويات السكر في الدم
يشير انخفاض مستوى السكر في الدم (Hypoglycaemia) إلى انخفاض حاد في تركيز سكر الغلوكوز في الدم، ويؤثر في الأشخاص بطرق مختلفة، إضافةً إلى أن أعراض انخفاض السكر في الدم قد تتغير لنفس الشخص من عمر لآخر.
لكن من أهم العلامات والأعراض المبكرة ما يأتي:لتعب.
دوخة ودوران.
الجوع.
التوتر والقلق والانزعاج.
الشعور بوخز في الشفاه.
التعرق المفرط. الشعور بالارتعاش.
خفقان القلب السريع.
يميل لون الشخص إلى الشحوب.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.