نوع التربة وجودتها
ينتشر الناس بكثرة في المناطق التي تشتهر بتربتها الغنية ومرتفعة الخصوبة، فهذه التربة تسمح للمزارعين بالزراعة على عكس المناطق ذات التربة الرديئة، فعلى سبيل المثال في المناطق المنخفضة والسهلية القريبة من الأنهار تتواجد التربة الجيدة، أما المناطق ذات المنحدرات الشديدة والأمطار الغزيرة فتعد ذات تربة رديئة للزراعة، يُفسر ذلك بأن كثرة الأمطار تُجرّد التربة من المغذيات.
عدا عن ذلك فإن التربة تؤثر بشكل واضح على صحة الإنسان، فالمحاصيل الزراعية التي يتناولها الإنسان تستمد فوائدها من التربة، لذا فإن قطون الناس في مناطق ذات تربة غنية بالمعادن الثقيلة والمواد الكيميائية وغيرها من العوامل التي تحتوي على مسببات الأمراض، سيؤثر سلبًا على صحتهم نتيجة تناولهم للمحاصيل الزراعية، كما أن معدل إنتاج هذه المحاصيل يتناسب طرديًا مع جودة التربة.
الموارد الطبيعية
أما الموارد الطبيعية (Natural resource) فهي جميع الموارد التي يستخدمها البشر للعيش، وكلما ازداد حجم السكان وكثافتهم في مكان ما تقل هذه الموارد وتنقص بصورة سريعة، مما يُشكل تهديدًا على هذه الموارد في حال تجمع الناس بالقرب منها، نتيجة استهلاك الموارد بسرعة وإنتاج النفايات الكثيرة والذي سيؤدي بدوره إلى التدهور البيئي، بسبب التطورات التكنولوجية، والاستهلاك غير المحدود للموارد، وسوء إدارة الموارد والتنظيم الاجتماعي.
وعلى سبيل المثال في أوروبا الغربية هناك كثافة سكانية حيث يتجمع الناس بالقرب من الفحم، النفط، الخشب، والبحر الذي يوفر لهم مهنية صيد الأسماك، أما في مناطق الساحل فهناك كثافة قليلة للسكان نظرًا لنقص الموارد الطبيعية فيها.
الكوارث الطبيعية
تعد الكوارث الطبيعية (Natural disaster)عوامل استثنائية ومفاجئة تحدث في منطقة ما، ما يسبب تغير في كثافة السكان، مثل: الأعاصير، الفيضانات، الزلازل، والبراكين، ففي الولايات المتحدة الأمريكية تسببت الكوارث الطبيعية في انتقال 80% من سكان الريف إلى المناطق الحضرية، الأمر الذي سبب الازدحام في المناطق الحضرية على عكس الصين والتي تعد الزلازل في مناطقها الحضرية خطيرة نتيجة ازدحام السكان.
العوامل البشرية المؤثرة في توزيع السكان
تختلف العوامل البشرية (Human Factors) عن سابقتها بأنها من صنع البشر، وظهرت مع التقدم والتطور السكاني في هذا العالم من جميع نواحي الحياة، وفي ما يأتي أهم العوامل البشرية التي تؤثر في توزيع السكان.
الصناعة
ينتقل الناس بصورة ملحوظة وبشكل طبيعي للعيش في المناطق التي توفر لهم فرص اقتصادية ليتمكنوا من تأمين دخل منتظم يكفيهم للعيش، فتوافر الوظائف بجانب البنية التحتية القوية يجعل هذه المناطق مأهولة بالسكان، مما يؤدي لتطور هذه المناطق من ناحية الصناعة، أي أن فرص العمل نقطة استقطاب كبيرة للسكان وحدوث الكثافة السكانية وتحديدًا في المدن الكبيرة المشهورة بتوافر فرص العمل عالميًا، أما مناطق فرص العمل المحدودة فهي مناطق غير مرغوبة للسكنة مثل غابات الأمازون المطيرة.
الزراعة
تؤثر الزراعة على الكثافة السكانية في عدة طرق أهمها انتقال الناس للعيش في المناطق ذات التربة الزراعية، وتحديدًا للأشخاص الذين يمتهنون الزراعة كمصدر دخل، ولكن هذا يؤثر سلبًا على الأراضي الزراعية حيث إنّ تواجد السكان في هذه المناطق يتطلب بناء المنازل لهم، مما يعني نقص المساحة الزراعية المحتملة، ففي إثيوبيا هناك كثافة سكانية في الريف والذي أدى بدوره لنقص في الإنتاج المحتمل للمحاصيل الزراعية، نظرًا لأن اقتصاد إثيوبيا يعتمد بنسبة كبيرة على الزراعة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.