تتعرض البيئة لتأثيرات سلبية كبيرة نتيجة الحروب التي يشعلها الإنسان، وتنعكس هذه التأثيرات على عدة جوانب.
أحد أبرز هذه التأثيرات هو تدمير الموائل الطبيعية، حيث يؤدي تهجير الأفراد إلى مناطق جديدة بسبب الحروب إلى عدة نتائج سلبية، من أبرزها:
أثر الحروب في تدمير البيئة
تتأثّر البيئة بشكل واسع بالحروب التي يشنّها الإنسان، ويكون ذلك من خلال ما يأتي:تدمير الموائل: ينتج عن تهجير العديد من الأفراد إلى مواطن جديدة إثر الحروب عدد من الآثار السلبية، منها:
إزالة العديد من الغابات، وما يترتّب على ذلك من مشاكل أخرى مثل تآكل التربة، بالإضافة إلى مشاكل الصيد الجائر، وتلوّث الماء والأرض بسبب النفايات البشرية الناتجة عن اللّاجئين، كما قد تلجأ الجيوش إلى استخدام بعض أدوات الحروب غير الشرعية، مثل مبيدات الأعشاب، ممّا يتسبّب بمشاكل بيئيّة قد تحتاج بعدها المناطق المستهدفة إلى عقود طويلة حتى تعود إلى طبيعتها.
إدخال أنواع من النباتات والحيوانات إلى موطن جديد غير موطنها الأصلي: لا يقتصر ما تحمله طائرات الشحن، والسفن الحربية، وغيرها على الجنود، والذخائر، والمعدّات فقط، بل يتعدّى ذلك ليشمل نقل نباتات أو حيوانات من مواطنها الأصلية إلى مواطن أخرى عبر هذه التحرّكات، وهو الأمر الذي قد يؤثّر سلباً على الحيوانات الموجودة أصلاً في هذه المواطن الجديدة.
انهيار البنية التحتية: تستهدف الحملات العسكرية في الحروب مواقع البنية التحتيّة في البلاد من طرق، وجسور، ومرافق عامة، وغيرها، ممّا يؤثّر سلباً بشكل غير مباشر على البيئة، فمثلاً يؤدّي تدمير محطات معالجة مياه الصرف الصحي إلى تدهور جودة المياه، كما قد يتسبّب قصف مصانع المواد الكيميائية بتسرّب السموم منها.
زيادة الإنتاج: قد تؤدّي زيادة الطلب على بعض المنتوجات في مجالات الصناعة، والزراعة، وغيرها بهدف دعم المجهود الحربي في مناطق الحروب، أو حتى تلك المناطق التي لم تتأثّر مباشرة بالحرب إلى إلحاق الضرر بالبيئة الطبيعية، ومثال ذلك قطع العديد من الأشجار من المناطق البرية لتلبية المطالب الحربية على المنتجات الخشبيّة، أو لتوفير مصدر دخل لشراء الأسلحة.
للتعرف أكثر على تأثير الإنسان على البيئة يمكنك قراءة المقال كيف يؤثر الإنسان على البيئة.
الأفعال الحربية المؤثّرة على البيئة
تّستمرّ آثار الحروب على البيئة لفترات طويلة جداً، إذ إنّ الحروب لديها القُدرة على إحداث دمار بيئي كبير للتُّربة، والأراضي الزراعية، بالإضافة إلى تلويث الهواء والماء، وإلحاق الضرر بالمصادر الطبيعية، ممّا سيؤثّر على حياة الإنسان، وصحته، ونمط معيشته، ومن المُمارسات الحربية ذات التأثير على البيئة والإنسان: إنتاج وتجريب الأسلحة النووية، والقصف الجوي والبحري، والألغام الأرضية، وغيرها.
أثر الأسلحة النووية على البيئة
ما زالت الأسلحة النووية منذ بداية نشأتها، وأثناء مراحل تطوّرها، وحتى الآن مَصدراً للخطر والخوف بسبب الآثار التي قد تُخلِّفها في البيئة خلال إنتاجها أو تجريبها، إذ تتضمّن عملية صُنع الأسلحة النووية واختبارها إطلاق نشاط إشعاعي بكميات هائلة في البيئة،
بالإضافة للمُخلّفات الناتجة عنها، والتي يتمّ التَّخلّص منها في مصادر المياه والتربة، ممّا يؤدّي إلى تلويثها، كما أنّ انفجار قنبلة نووية قد يُسبّب أضراراً وخيمة للمُدن، والسُّكان، والبيئة، وذلك تِبعاً لبُعد القنبلة عن الهدف، فكلّما زاد القُرب منها زاد الضرر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.