أنواع البطالة،تشير البطالة إلى عدد الأفراد داخل قوة العمل الذين يمتلكون القدرة والرغبة في العمل لكنهم لا يجدون وظائف متاحة وتعرض عادة كنسبة مئوية يتم حسابها عبر قسمة عدد العاطلين عن العمل على إجمالي قوة العمل،وتشمل قوة العمل جميع الأشخاص القادرين على العمل والراغبين فيه بينما يتم استبعاد فئات معينة مثل المتقاعدين وذوي الإعاقة وغير الراغبين في البحث عن عمل في الوقت الحالي بسبب ظروف مختلفة مثل رعاية الأطفال أو استكمال الدراسة أو غيرها من الأسباب التي تمنعهم مؤقتا من الانخراط في سوق العمل.
أنواع البطالة
يقسم الاقتصاديون البطالة إلى عدة أنواع مختلفة تندرج تحت تصنيفين رئيسيين هما البطالة الطوعية والبطالة غير الطوعية فالأولى تحدث عندما يترك الفرد عمله بإرادته بحثا عن فرصة أفضل بينما الثانية تحدث عندما يتم الاستغناء عن العامل أو إنهاء خدمته بشكل غير اختياري ويمكن عند التعمق أكثر تقسيم هذه الأنواع إلى أربعة أشكال رئيسية وهم كالتالي:
- البطالة الاحتكاكية وهي التي تظهر عند انتقال الفرد من وظيفة إلى أخرى حيث يحتاج العامل إلى فترة قصيرة للبحث عن عمل جديد وتعد هذه البطالة جزءا طبيعيا من حركة سوق العمل لأنها ترتبط بعملية البحث والتوظيف وتطابق المهارات مع الوظائف المتاحة.
- البطالة الدورية وترتبط بالتقلبات الاقتصادية مثل فترات الركود والنمو حيث تزداد أعداد العاطلين في أوقات التراجع الاقتصادي وتنخفض مع تحسن النشاط الاقتصادي ويهتم الاقتصاديون بدراسة هذا النوع بهدف وضع سياسات تساعد على تقليل تأثيره وتنشيط الاقتصاد.
- البطالة الهيكلية وتنشأ نتيجة تغيرات عميقة في بنية الاقتصاد والتكنولوجيا مثل الأتمتة أو استبدال وسائل إنتاج قديمة بأخرى حديثة مما يؤدي إلى فقدان بعض الوظائف ويجد العاملون في هذه الحالة صعوبة في التكيف أو إعادة التأهيل مما قد يطيل فترة بقائهم دون عمل.
- البطالة المؤسسية وهي الناتجة عن عوامل وسياسات طويلة الأمد داخل الاقتصاد مثل الحد الأدنى للأجور المرتفع أو برامج الدعم الاجتماعي أو قوانين العمل المقيدة إضافة إلى بعض ممارسات سوق العمل مثل التمييز الوظيفي أو قوة النقابات مما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة معدلات البطالة بشكل عام.
أسباب البطالة
تتعدد الأسباب التي أدت إلى انتشار ظاهرة البطالة في المجتمعات المعاصرة ويمكن تلخيص أبرزها في عدة عوامل رئيسية وهم:
- تعد الأزمة الاقتصادية العالمية من أهم هذه الأسباب حيث يعاني الاقتصاد العالمي من حالة عدم استقرار وضعف في الكفاءة العامة مما انعكس سلبا على معدلات النمو وفرص العمل فمع تراجع الإنتاج وانخفاض السيولة المالية في كثير من الدول أصبحت الشركات تقلص أنشطتها مما أدى إلى تقليل عدد الوظائف المتاحة وصعوبة حصول الباحثين عن عمل على فرص مناسبة.
- كما ساهم التطور التكنولوجي بشكل كبير في زيادة معدلات البطالة إذ أدت الآلات والتقنيات الحديثة إلى الاستغناء عن عدد كبير من العمالة البشرية خاصة في مجالات الإنتاج والتصنيع حيث أصبحت العمليات تعتمد على الأتمتة والكفاءة العالية للآلات بدلا من الجهد اليدوي مما قلل الحاجة إلى العمالة التقليدية.
- إلى جانب ذلك ساعدت زيادة متطلبات سوق العمل في تفاقم المشكلة حيث أصبحت الشركات تفرض شروطا ومهارات عالية للحصول على الوظائف مما جعل العديد من الأفراد غير قادرين على تلبية هذه المتطلبات وبالتالي انخفضت فرص التوظيف وارتفعت معدلات البطالة نتيجة اتساع الفجوة بين مهارات الباحثين عن عمل واحتياجات السوق.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.