- الذاكرة قصيرة المدى: ويمكن القول عن هذا النوع من الذاكرة أنها التي تستخدم عادةً في العمليات العقلية المجردة مثل القراءة أو العمليات الحسابية، فأثناء قراءة سطر أو فقرة معينة فيجب أن تبقى بالذاكرة بداية هذه الفقرة حتى نهايتها حتى يتمكن المخ من استيعاب كافة أجزائها، وبالتالي يصنفها من حيث أهميتها ليقرر حفظها ونقلها إلى المرحلة التالية أو إهمالها والاستغناء عنها.
- الذاكرة طويلة المدى: وهي المرحلة الأكثر تعقيداً والتي تمثل المعنى الشائع والمعروف لمفهوم الذاكرة، حيث تعد المكان التي تحفظ فيه المعلومات لفترة طويلة سواء عن قصد مثل عمليات التعلم وحفظ المعلومات أو عن غير قصد كالمواقف والأحداث القوية المؤثرة، وفيها تحفظ المعلومات على شكل دلالات رمزية يمكن من خلالها استرجاع الذكرى عند الحاجة، وتعد هذه المرحلة هي المكان التي تخزن فيه الخبرات والمعلومات الهامة والمعارف والمواقف المؤثرة.
- الذاكرة التعريفية: هي ذاكرة الحقائق والمعلومات الصريحة والتي تتم عملية حفظها واسترجاعها بوعي كامل، وهذا النوع المستخدم في عمليات الدراسة والحفظ.
- الذاكرة الإجرائية: وهي الذاكرة غير الواعية، والتي يستعيدها الطفل بطريقة آلية تلقائية دون أن يفكر فيها، مثل قيادته للدراجة الهوائية أو قيامه ببعض الحركات الجسدية المعتادة، أو المهارات المكتسبة.
اقرأ أيضًا: نصائح لتنمية مهارات التواصل والتخاطب للطفل قبل المدرسة
مشاكل وأمراض الذاكرة عند الأطفال
لأسباب متنوعة منها وراثية وبعضها فيزيولوجي وآخر مكتسب، تتعرض الذاكرة للعديد من المشاكل والاضطرابات بل وحتى لأمراض، وتختلف هذه الاضطرابات من حيث موقع تأثيرها ودرجته في عملية التذكر سواء في حفظ وتخزين المعلومات أو استرجاعها واستعادتها، وهذا الاضطراب عبارة عن خلل وظيفي يحدث في إحدى هذه العمليات، ومن هذه الاضطرابات والمشاكل:
- فقدان الذاكرة: وبالأخص الذاكرة طويلة الأمد وعادة ما يحدث هذا نتيجة لصدمة نفسية أو عصبية أو الإصابة بمرض عصبي أو عقلي معين أو التعرض لحادث أليم يتعرض فيه الرأس لصدمة قوية، حيث أن هذه الأٍسباب تؤدي لحدوث خلل وظيفي في إحدى عمليات الذاكرة سواء في حفظ المعلومات أو عملية استرجاعها والعديد من الحالات الأخرى التي تحدد نوع فقدان الذاكرة مثل فقدان المعلومات القديمة أو عدم القدرة على التعلم وحفظ معلومات جديدة.
- إكمال المعلومات أو سد الفراغات: وهذه المسألة في الحقيقة ليست مشكلة وإنما هي من عمليات الذاكرة، حيث أن الإنسان لا يستطيع إرجاع الذكرى وأحياءها بصورة دقيقة و ولهذا يلجأ الدماغ إلى إكمال هذه الفراغات وإضافة بعض المعلومات لكي يشكل صورة كاملة للذكرى ، ليس بالضرورة أن تكون مطابقة من حيث صحتها للذكرى الأصلية، مما يؤدي لحدوث تشوه معين في الذكريات.
ذاكرة الأطفال ومشكلة التركيز: في بعض الاختبارات التي يوضع فيها مجموعة من الأطفال من نفس الفئة العمرية والخلفية الثقافية في ظروف بيئية مشابهة، وعرض نفس الحجم والنوع من المعلومات عليهم، ثم إعادة سؤالهم عن هذه المعلومات، نجد أن إجاباتهم غير موحدة ومختلفة، ويعود السبب في هذا الأمر إلى حالة التركيز التي كان عليها كل طفل على حدة أثناء عرض المعلومات عليهم، وهذا ما يوضح الفروقات الفردية بين التحصيل الدراسي للأطفال، وهذا يحصل لأسباب متنوعة كحالة الطفل النفسية ووضعه الصحي أو البيئة المنزلية التي يعيش فيها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.