السيناريو الثالث: استخدام الاغتيال ذريعة لمزيد من القمع
فى منتصف يوليو الماضى شهدت تركيا محاولة للانقلاب على نظام حزب العدالة والتنمية، وبهذه الذريعة اعتقل أردوغان آلاف الأتراك وفصل آلافًا آخرين من أعمالهما، ومنع غيرهم من السفر، كما أن فلاديمير بوتين جاء للسلطة فى سوريا من خلال العنف والقمع فى الشيشان بدرجة ما، وحادث الاغتيال الأخير ليس مبشّرًا بالنسبة للمجتمع المدنى فى روسيا أو تركيا، وقد يكون ذريعة لسياسات عنيفة وقمعية من جانب النظام التركى.
السيناريو الرابع: انهيار الهدنة فى حلب
ملف الأوضاع فى سوريا واحد من الملافات الخلافية بين موسكو وأنقرة، إذ تتبنى كل منهما مواقف متعارضة مع اتجاهات وتصورات الطرف الآخر فيما يخص الصراع الدائر فى سوريا، ولكن كليهما ساعد فى التوصل لاتفاق وقف النار الأخير، وقد يتسبب الاغتيال وما يتبعه من توتر فى انهيار الاتفاق مجدّدًا، أو يؤدى إلى تجدد القتال فى أماكن أخرى فى سوريا.
السيناريو الخامس: اللعب بـ"كارت الأكراد"
الحديث عن احتمالات حدوث توتر عسكرى بين موسكو وأنقرة يبدو أنه حديث بعيد نوعًا ما، إذ إن تركيا عضو فى حلف شمال الأطلسى "ناتو"، وهو ما يُستبعد معه بشدة أن تبدأ روسيا حربًا معها، ولكن من الممكن أن تستغل موسكو علاقاتها التاريخية مع الأكراد الساخطين على نظام أردوغان وسياسات الدولة التركية ضدهم، لإثارة مزيد من الهجمات الكردية الإرهابية.
يُذكر أن يوم السبت الماضى شهد انفجار سيارة فى وسط تركيا، ما أسفر عن مقتل 13 من الجنود وإصابة 55 آخرين، وفى 11 ديسمبر الجارى انفجرت قنبلتان فى مدينة إسطنبول، ما أسفر عن مقتل 39 شخصًا، وأعلنت جماعة من المسلحين الأكراد مسؤوليتها عن حادث إسطنبول.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.