فيما يلي شرح مفصل لأعمال ومناسك الحج مع بيان حكم كل منسك؛ حيث تتنوع الأحكام بين الركن، الواجب، والمسنون.
الإحرام:
الإحرام هو نية الدخول في نسك الحج بقلب الحاج، مستحضرًا النية في نفسه.
وقد سُمّي الإحرام بهذا الاسم لأن الحاج بمجرد الدخول فيه يُحرّم عليه أمور كانت مُباحة له قبل ذلك، مثل الزواج أو استخدام العطور.
فيما يخص التلبية عند الإحرام، فقد اختلف الفقهاء بين القول بكونها مستحبة أو فرضًا، إلا أن الرأي المشهور عند جمهور العلماء يُرجّح أنها مستحبة.
مناسك الحج بالترتيب
فيما يأتي شرح يوضّح أعمال ومناسك الحج، وبيان حكم كل منسك؛ فمنها ما هو ركن، ومنها ما هو واجب، ومنها المسنون، وتوضيح ذلك على النحو الآتي: الإحرام هو أن ينوي الحاج الإحرام -الدخول في نسك الحج- بِقَلبِهِ، مستحضرًا النية لذلك، وسبب تسميته بالإحرام لأن الحاج بمجرّد الدخول فيه يحرّم عليه أمورًا كانت محللة له، وقد تعددت آراء الفقهاء في حكم التلبية عند الإحرام بين الاستحباب والفرضيّة، والمشهور عند جمهور العلماء القول باستحبابها.
وفيما يتعلق بالميقات الزماني للحج؛ فللحاج أن يحرم في أشهر الحج، وهي: شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، وأعمال الحج تكون في الثامن والتاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة، وفيما يتعلق بالميقات المكاني للإحرام فهي بحسب البلد كالآتي:ميقات أهل المدينة: ذو الحليفة.
ميقات أهل الشام والمغرب ومصر: الجحفة.
ميقات أهل اليمن: السعديّة.
طواف القدوم
طواف القدوم سنّة من سنن الحج حسب قول الجمهور، ويسمى بطواف الورود، وطواف الوارد، وطواف التحيّة؛ لأنه شُرع للقادم من غير مكة المكرمة، ويبدأ طواف القدوم بدخول الحاج إلى مكة المكرمة، وذلك لتحيّة البيت العتيق، وآخر وقته الوقوف بعرفة عند جمهور الفقهاء، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ الله عَنْهَا-: (أنَّ أَوَّلَ شيءٍ بَدَأَ به حِينَ قَدِمَ النبيُّ -صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ).
السعي
السعي ركن من أركان الحج بحسب أقوال كل من المذهب المالكي، والشافعي، والحنبلي، وذهب الحنفية إلى سُنّية السعي، بحيث لا يترتب على الحاج بتركه دم -ذبح هدي-، وذهب الجمهور إلى أن الشرط في السعي إتمام سبعة أشواط، قال -تعالى-: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا).
وتكون صفة السعي بارتقاء الحاج إلى الصفا ليبدأ السعي، ويكون مستقبلًا الكعبة، ويوحد الله -تعالى- ويكبّره، ثم يتّجه إلى المروة بالمشي المعتاد، فإذا ما حاذى العمودين الأخضرين أسرع في المشي، حتى إذا وصل المروة وحّد الله وكبّره، وهذا شوط واحد.
ثم يشرع في الشوط الثاني، ويفعل فيه مثلما فعل في الشوط الأول، حتى يتم الشوط السابع، ويبدأ وقت السعي يوم النحر بعد طواف الزيارة لا طواف القدوم؛ ذلك لأن السعي واجب، وطواف القدوم سنّة، فلا يجوز أن يكون الواجب تَبعًا للسنّة.
يوم التروية
يصادف يوم التروية اليوم الثامن من ذي الحجة، ويستحب للحاج أن يخرج من مكة المكرمة إلى منى في يوم التروية، فيُصَلِّي بِمِنى خَمْسَ صلواتٍ هي:
الظُّهْرُ، وَالْعَصْرُ، وَالْمَغْرِبُ، وَالْعِشَاءُ، وَالْفَجْرُ، وذلك باتفاق الأئمة الأربعة، ويبيت بها ليلة عرفة، ثم يسير الحجاج من منى إلى عرفة سيرًا على الأقدام بعد طلوع شمس عرفة، وهو سنّة عند الجمهور.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.